تشهد بيرو انتخابات رئاسية مع 35 مرشحا ، حيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في واحدة من أكثر الفترات السياسية اضطرابًا في تاريخها الحديث، إذ سيصبح الرئيس المنتخب هو التاسع خلال 10 سنوات.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل أزمة ثقة عميقة بين المواطنين والنخبة السياسية، بعد سنوات من الإقالات المتكررة للرؤساء وعدم استكمال أغلبهم لفترات حكمهم، ما جعل الاستقرار السياسي في البلاد شبه غائب، حسبما قالت صحيفة الباييس الإسبانية.
35 مرشحا
وبحسب المعطيات الانتخابية، يتنافس في السباق نحو 35 مرشحًا، وهو رقم قياسي يعكس حجم الانقسام داخل المشهد السياسي، وصعوبة حسم النتيجة من الجولة الأولى. وتشير التوقعات إلى أن أي مرشح لن يتمكن من تجاوز حاجز 50%، ما يجعل إجراء جولة إعادة في 7 يونيو أمرًا مرجحًا بين أبرز المرشحين، وفقا للصحيفة.
وتدور الحملات الانتخابية بشكل أساسي حول قضايا الأمن ومكافحة الجريمة، في ظل ارتفاع معدلات العنف في بعض المناطق، بينما تراجعت النقاشات حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية لصالح الخطاب الشعبوي والتشدد الأمني.
كما يبرز في المشهد السياسي استمرار تأثير الشخصيات السابقة، وعلى رأسها الرئيس الأسبق الموقوف بتهم محاولة الانقلاب، حيث لا يزال اسمه حاضرًا في الخطاب الانتخابي مع وعود من بعض المرشحين بإمكانية العفو عنه.
ويرى محللون أن المزاج العام في البلاد يتسم بالإحباط وفقدان الثقة، حيث يتعامل جزء كبير من الناخبين مع الانتخابات باعتبارها تصويتًا احتجاجيًا أكثر من كونها اختيارًا لبرنامج حكم واضح.
وفي ظل هذا المشهد، تحاول بعض القوى السياسية استقطاب الناخبين عبر وعود بالتغيير الجذري وإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلا أن حالة الانقسام الحاد تجعل مستقبل الحكم في بيرو مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
وبذلك، تدخل بيرو مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم خريطة السلطة في البلاد، لكنها في الوقت نفسه تعكس عمق الأزمة التي تعاني منها الديمقراطية في واحدة من أبرز دول أمريكا اللاتينية اضطرابًا.
فوجيموري خاضت الانتخابات 4 مرات
تُعد كيكو فوجيموري، التي خاضت الانتخابات الرئاسية أربع مرات وهي ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، من أبرز المتنافسين في السباق الانتخابي، حيث يحظى دعمها بما يتراوح بين 11 و14%، وفقًا لاستطلاعات حديثة أجرتها مؤسستا Datum International ومعهد الدراسات البيروفية.
قطر
منذ 2 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·