قائمة الموقع

من مبنى سياحي لسجن سيئ السمعة.. إغلاق الهيليكوييدى فى فنزويلا ماذا تعرف عنه؟

منذ 1 ساعة 1

في عام 2026، احتلت قضية السجون في فنزويلا واجهة الجدل السياسي والحقوقي، بعد إعلان رئيسة البلاد بالوكالة ديلسي رودريجيز خطة إصلاحية تشمل إغلاق أحد أكثر السجون إثارة للانزعاج في العاصمة كاراكاس، وهو سجن إلـ هيليكوييدي سيئ السمعة الذي وصفته منظمات حقوقية بأنه مركز اعتقال وتجاوزات واسعة خلال عقود من الحكم الاستبدادي.

وجاء الإعلان  بالتزامن مع مشروع قانون عفو عام يهدف إلى إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين، في خطوة وصفها البعض بـ تصفية إرث من القمع السياسي بينما يعبر آخرون عن قلقهم من أن التغيير قد يكون شكليًا أكثر من كونه حقيقيًا.

سجن إلـ هيليكوييدي: رمز الانتهاكات وموضع جدل

يُعد إلـ هيليكوييدي في كاراكاس من أكثر مراكز الاحتجاز التي دارت حولها اتهامات بالتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية، وقد اتهمته منظمات محلية ودولية بكونه مكانًا لاحتجاز معارضين سياسيين ومعتقلين دون ضمانات قانونية كافية. وفي سياق إصلاحات 2026، أعلنت الحكومة أن السجن سيتم إغلاقه نهائيًا وتحويله إلى مركز رياضي واجتماعي وثقافي لخدمة المجتمع المحلي، في محاولة لإنهاء سمعته السوداء.

وفق تصريحات رودريجيز، فإن قانون العفو العام المقترح يهدف إلى شمول آلاف الحالات التي تتعلق بالعنف السياسي منذ عام 1999 وحتى اليوم، ما يثير آمالًا وسط عائلات السجناء السياسيين الذين كانوا يطالبون منذ سنوات بالإفراج عن أقربائهم. من المتوقع أن يشمل هذا العفو إطلاق سراح المئات من المعتقلين الذين لم توجه لهم تهم خطيرة مثل القتل أو الاتجار بالمخدرات أو الجرائم الكبرى.

ردود فعل دولية ومحلية متباينة

أثار التغيير إشادة من بعض مناصري حقوق الإنسان الذين يرون في قرار إغلاق إلـ هيليكوييدي وعفو السجناء السياسيين خطوة مهمة نحو المصالحة الوطنية وإعادة بناء الثقة بين المجتمع والحكومة. منظمة فورو بينال الحقوقية رحبت بالتطورات، لكنها شددت على ضرورة أن يشمل العفو جميع المعتقلين دون تمييز وأن تكون هناك آليات حقيقية للعدالة والمساءلة.

من ناحية أخرى، عبر بعض النقاد والمعارضين عن مخاوفهم من أن هذه الإجراءات قد تكون سطحية أو غير كافية إذا لم تتضمن تحسينات واسعة في النظام القضائي وسلطات التحقيق والمحاكم، خاصة في ظل تاريخ طويل من القمع السياسي في البلاد.
 

المصدر