الحقيقة تتجلى بأرقام صارخة: 11 مليون مواطن يمني يستعيدون 90 دقيقة ثمينة من حياتهم اليومية بفضل تحول تاريخي أنجزته المملكة العربية السعودية. مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر الحيوي قلص زمن الرحلة من ساعتين كاملتين إلى 30 دقيقة فقط، وهو ما يعني تقليصاً بنسبة 75% من الوقت المهدر سابقاً.
لم يكن هذا مجرد تحسين في البنية التحتية؛ بل نقلة جوهرية في معايير الحياة اليومية لملايين اليمنيين. فبعد سنوات من تدهور شبكة الطرق، أصبح هذا المشروع السعودي يغطي أربعة محاور رئيسية، حيث يسهل حركة الأفراد والبضائع نحو الأسواق الإقليمية والدولية.
هذا البرنامج، الذي أكمل 91 كيلومتراً على هذا الطريق الحيوي الذي يربط مأرب وحضرموت وشبوة ويمتد إلى الحدود السعودية، يمثل جزءاً من رؤية أوسع لدعم التنمية المستدامة. وهو ليس مشروعاً منعزلاً، بل واحداً من 31 مشروعاً في قطاع النقل ضمن 265 مشروعاً سعودياً تنموياً تغطي 16 محافظة يمنية.
التأثير المباشر يتجاوز مجرد الدقائق والثواني. فالتحول الجذري يحسن الوصول إلى الخدمات الأساسية، يخفض تكاليف النقل، ويعزز النشاط التجاري والاستثمار. إنه يغير معادلة الحياة اليومية، بدءاً من تسهيل وصول المواطنين لأعمالهم وصولاً إلى انسيابية حركة البضائع.
هذا الإنجاز، الذي دُشِن في يناير 2026، يحمل دلالات إنسانية واقتصادية عميقة. فهو يعكس نموذجاً متقدماً للتعاون العربي البناء، ويبرهن على قدرة التكنولوجيا والابتكار على تقديم حلول عملية لأكبر التحديات الإنسانية، مستعيداً الأمل في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.
قطر
منذ 5 ساعة
2
Arabic (EG) ·
English (US) ·