تعلن القاهرة اليوم نهاية عصر الاختناق المروري عبر بوابة غير متوقعة: ثلاثة أبراج تحولت إلى محاور رئيسية لثورة النقل الجماعي. ليس المقصود ناطحات السحاب، بل هي مطارات القاهرة الدولي والعاصمة الإدارية والإسكندرية التي تتحول من نقاط عزل معتمدة على الطرق السريعة إلى محطات رئيسية مدمجة في شبكة مترو الأنفاق.
التحول يبدأ من قلب العاصمة، حيث تدرس الهيئة القومية للأنفاق امتداداً حيوياً للخط الثالث من محطة هليوبوليس مباشرة إلى مطار القاهرة الدولي. هذا المسار، المعروف باسم "وصلة المطار" أو "المرحلة الخامسة"، يخضع الآن لتقييم فني واقتصادي من قبل تحالف مصري فرنسي، ويهدف إلى تمكين المسافر من الوصول من وسط المدينة إلى صالات السفر دون معاناة.
وفي اتجاه شرق القاهرة، يتحول الخط الرابع إلى شريان استراتيجي مصمم منذ البداية لربط القاهرة التاريخية بالتوسعات الجديدة. فبخلاف حالة الدراسة السابقة، فإن ربط هذا الخط بـمطار العاصمة الإدارية الجديدة جزء معتمد من المخطط الأصلي، حيث تستهدف مرحلته الرابعة الامتداد داخل المدينة وصولاً إلى المطار الدولي في تكامل مع شبكة القطار الكهربائي الخفيف.
أما على ساحل البحر المتوسط، فإن مشروع مترو أبو قير في الإسكندرية يتضمن مرحلة ثالثة معتمدة تمتد من الكيلو 21 غرباً وصولاً إلى مطار الإسكندرية الدولي. هذه المحطة لن تكون مجرد نقطة وصول، بل تبادلية كبرى تربط المترو بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع نحو السخنة والعلمين، مما يحول الإسكندرية إلى جزء من شبكة قومية متكاملة.
هذه المشروعات مجتمعة تمثل تحولاً جذرياً في فلسفة التخطيط الحضري. فبدلاً من معالجة الازدحام ببناء طرق جديدة، تعيد مصر تعريف العلاقة بين المطار والمدينة، لتجعل من النقل الجماعي الكهربائي قلب تجربة السفر. وباكتمال هذه الوصلات، ستقترب مصر من نموذج المدن العالمية الكبرى، حيث يتحول المترو من وسيلة تنقل محلية إلى شبكة دولية تربط المسافر بمقاعده في الطائرة دون تغيير الوسيلة.
قطر
منذ 1 ساعة
2
Arabic (EG) ·
English (US) ·