فرضت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع عقوبات على ثلاث شركات صينية، متهمة إياها بمساعدة إيران في حربها ضد الولايات المتحدة، في أحدث حلقات التصعيد المتبادل بين واشنطن وبكين، وذلك قبل أيام فقط من لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينج بينج خلال قمة عالية المخاطر في بكين.
واتهمت الوزارة شركات "مينتروبي تكنولوجي" و"ذا إيرث آي" و"تشانج جوانج لتكنولوجيا الأقمار الصناعية" بـ"توفير صور أقمار صناعية مكّنت إيران من تنفيذ ضربات عسكرية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط" -وفق ما نقلته مجلة بولتيكو.
وقالت الخارجية الأمريكية إن "الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات لمحاسبة الكيانات الموجودة في الصين على دعمها لإيران، وضمان عدم تمكن طهران من إعادة بناء برامجها الحساسة المرتبطة بالانتشار العسكري عقب عملية ملحمة الغضب". وأضافت أن "استهداف الجنود الأميركيين والشركاء لن يمر من دون رد".
ويعكس توقيت العقوبات حجم استياء إدارة ترامب من الخطاب الصيني الداعي علنًا إلى إنهاء الصراع في الخليج، في وقت تتهم فيه واشنطن بكين بمواصلة تقديم الدعم العسكري لإيران. ويشمل ذلك، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، تصدير مكونات أساسية لبرنامج الطائرات المسيّرة الإيراني.
ومن المتوقع أن تعزز هذه العقوبات موقف ترامب خلال لقائه المرتقب مع شي، حيث يُرجح أن يضغط الرئيس الأمريكي على بكين لدفع طهران نحو اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الطبيعية.
كما فرضت الإدارة الأمريكية أمس الجمعة عقوبات على 10 كيانات وأفراد آخرين في دول من بينها بيلاروس وإيران، متهمة إياهم بـ"تسهيل جهود الجيش الإيراني للحصول على أسلحة".
ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن فورًا على طلبات التعليق.
ومن المقرر أن يتوجه ترامب إلى بكين خلال أقل من أسبوع، برفقة وفد من كبار الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين الساعين لإبرام صفقات مع الخصم الجيوسياسي لواشنطن. وفي المقابل، يبدي مسؤولون دفاعيون أمريكيون قلقهم من أن يمنح الصراع المكلف مع إيران الرئيس الصيني ورقة ضغط إضافية خلال المفاوضات مع ترامب.
وتُعد العقوبات الأخيرة أحدث تصعيد في التوتر بين البلدين. ففي الأسبوع الماضي، أصدرت وزارة التجارة الصينية قرارًا يمنع تنفيذ أو الامتثال لعقوبات أمريكية منفصلة استهدفت خمس مصافٍ صينية متهمة بشراء النفط الإيراني، بحسب وكالة أنباء شينخوا الصينية. ويُعتبر ذلك أول تطبيق من نوعه منذ اعتماد بكين سياسة وطنية عام 2021 تحظر الامتثال للإجراءات الدولية التي تراها "غير مبررة".
ورغم التصعيد، أعرب ترامب عن ثقته بقدرته على العمل مع شي بشأن ملفات الشرق الأوسط.
وقال خلال مؤتمر صحفى في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي: "سيكون هذا أحد الموضوعات المطروحة. لكنه كان لطيفًا جدًا حيال الأمر. وللإنصاف، فإن الصين تحصل على نحو 60% من نفطها عبر هرمز. أعتقد أنه كان محترمًا للغاية. ولم نواجه أي تحدٍ من جانب الصين".
قطر
منذ 51 دقائق
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·