بتوجيهات من رئيس الجمهورية، التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، مع فخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية اليوم الخميس، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى موسكو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
نقل الوزير عبد العاطي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى الرئيس الروسي، وقام بتسليمه رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى رئيس روسيا الاتحادية، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والحرص على مواصلة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وأعرب وزير الخارجية خلال اللقاء عن التقدير الكبير الذي توليه القيادة السياسية المصرية لعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية، وهو ما انعكس في الزيارات المتبادلة والمتواصلة بين قيادتي ومسئولي البلدين.
ومن جانبه، طلب الرئيس فلاديمير بوتين نقل تحياته وتقديره البالغ لرئيس الجمهورية، مشيدا بعمق العلاقات المصرية - الروسية والتعاون المثمر فى شتى المجالات، ومثمنا الدور البناء الذى يضطلع به فخامة رئيس الجمهورية فى دعم الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطى تناول فى اللقاء جوانب مختلفة من العلاقات الثنائية، حيث اكد على الأهمية التي توليها الحكومة المصرية لمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، معربًا عن الحرص على الالتزام بالإطار الزمني لتنفيذه باعتباره مشروعا قوميا.
كما تناول ايضا مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتباره محطة إضافية بارزة في مسار التعاون الثنائي، معربا عن التطلع لبدء اجتماعات مجموعة العمل المشتركة بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة الصناعة والتجارة الروسية، للاتفاق على القنوات التمويلية والآليات التنفيذية للمشروع.
كما ثمن الوزير عبد العاطي التعاون القائم بين البلدين في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مؤكدا اهتمام مصر باستمرار هذا التعاون التجاري الوثيق، معربا عن التطلع إلى نظر الجانب الروسي في إمكانية المشاركة في تدشين مشروع المركز اللوجستي للحبوب.
واضاف المتحدث الرسمي ان اللقاء تناول عددا من القضايا الإقليمية وفي مقدمتها تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، منوها إلى أن مسار التهدئة والحلول الدبلوماسية يمثل الخيار الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع. واستعرض وزير الخارجية فى هذا الإطار مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد مؤخرا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكدا ان مصر ستواصل تبذل قصارى جهدها لدعم الامن والاستقرار في المنطقة.
وشهد اللقاء تناول تداعيات التصعيد العسكري، خاصة تأثيره على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، بما في ذلك تدفق الحبوب ومدخلات الإنتاج الزراعي، فضلًا عن أمن الطاقة في ظل تقلبات أسعار النفط والطاقة.
وفيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الدؤوبة لاستعادة الهدوء والاستقرار لقطاع غزة، حيث اكد وزير الخارجية على أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين لجنة إدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها، مشيرا الى الجهود المصرية في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.
كما ادان وزير الخارجية الانتهاكات الاسرائيلية السافرة فى الضفة الغربية ومنها التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، واعتماد الكنيست لقانون اعدام الاسرى الفلسطينيين.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الدولة الليبية واستقرارها، وضرورة توحيد مؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة من خلال مسار ليبي–ليبي يحقق تطلعات الشعب الليبي، ويدعم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
وعلى صعيد آخر، تطرق اللقاء إلى تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
قطر
منذ 9 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·