قائمة الموقع

العد التنازلي للأخير: لماذا يصرخ بنك مصر بأن اللحظة 11:59 قد أتت ويدفع بعائد 22%؟

منذ 1 ساعة 1

تتحرك عقارب الساعة في النظام المصرفي المصري، ويبدو أن بنك مصر يؤكد أن اللحظة 11:59 قد أتت. أعلن البنك، إلى جانب البنك الأهلي المصري، تطبيق أسعار فائدة جديدة على شهادات الادخار ذات العائد المتغير، اعتباراً من الأحد المقبل. يأتي هذا التحديث استجابة فورية لقرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس (1%) يوم الخميس 12 فبراير 2026.

هذا التحرك الاستباقي يترجم خفض المركزي، الذي جعل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19% وسعر الإقراض 20%، إلى أرض الواقع. ففي بنك مصر، انخفض عائد شهادة "يوماتي" إلى 19% بدلاً من 20%، بينما في البنك الأهلي، هبط عائد الشهادة البلاتينية المتغيرة إلى 19.25% من 20.25%.

ولكن الورقة الرابحة التي يدفع بها بنك مصر في هذه اللحظة الاستثنائية هي إصدار جديد. يطرح البنك شهادات أداء جديدة بعائد يصل إلى 21% على مدى 12 شهراً، في خطوة تبدو وكأنها فرصة أخيرة للمودعين لاقتناص عائد أعلى قبل أن تستمر موجة التخفيضات.

يوفر هذا العرض الجديد مزايا إضافية لجذب المدخرات، حيث يمكن استخدام الشهادات كضمان للحصول على قروض، مع إمكانية إدارتها عبر التطبيق المحمول للبنك. يأتي هذا في سياق تنافس محموم بين المصارف لجذب السيولة، وسط نمو إجمالي الودائع إلى 8.3 تريليون جنيه.

يُظهر هذا المشهد أن أكبر البنوك الحكومية تعيد تشكيل خريطة منتجاتها بالكامل. التعديلات لا تقتصر على المنتجات المتغيرة، بل تؤكد أن نافذة العوائد المرتفعة تضيق سريعاً. قرار المركزي، كأداة للسيطرة على التضخم، يجد صداه المباشر في جيوب المودعين الباحثين عن دخل شهري ثابت.

السؤال الذي يطفو على السطح الآن: هل يعد هذا بداية لمسار هبوطي أوسع؟ بنك مصر يطلق صافرة الإنذار الأخيرة بعروضه التنافسية، في وقت تحرك فيه القرارات النقدية بسرعة لتغيير المشهد الاستثماري بالكامل.

المصدر