كشف خبير عسكري أن نظاماً صينياً للرصد بالأشعة تحت الحمراء وبالونات حرارية قد يكونا المفتاح لفك لغز الادعاء الإيراني المثير بإسقاط مقاتلة أمريكية متطورة من طراز F-35، في حين تشير الأدلة المتاحة إلى أن الحادث قد لا يتعدى إصابة جزئية في الذيل لم تؤد إلى سقوط الطائرة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة، إسقاط المقاتلة المتطورة في أجواء محافظة مركزي وسط البلاد، مشيراً إلى أن قوة الانفجار الناجمة كانت كبيرة لدرجة تجعل احتمالات نجاة قائدها ضئيلة للغاية.
لكن العقيد نضال أبو زيد، خبير عسكري، يشكك في الرواية الإيرانية، واصفاً مثل هذه الإعلانات بأنها تعكس "تهافتاً محموماً" لاستهداف هذا النوع من الطائرات ذات الرمزية العالية، لا سيما بعد إعلانات سابقة مماثلة لم تثبت.
ويستند التشكيك إلى عدة مؤشرات، أبرزها الصور المنشورة، والتي لا تظهر سوى جزء الذيل من الطائرة يحمل الرمز (N)، مما يشير إلى انتمائها لمقر الجناح 48 الأمريكي في قاعدة "لاكنهيث" البريطانية. ويقول أبو زيد إن استهداف طائرة من هذا النوع يُفترض أن يخلف حطاماً أكبر بكثير.
ويفتح الخبير العسكري احتمالاً آخر، وهو أن تكون الطائرة الشبحية، التي يصعب رصدها بالرادارات التقليدية، قد رُصدت بنظام صيني يعمل بالأشعة تحت الحمراء، ثم تأثرت بشظايا أو بالبالونات الحرارية التي تطلقها، مما أدى إلى إصابة محدودة في الذيل دون إسقاطها كلياً، وهو ما يفسر غياب أي مؤشرات على قذف الطيار.
كما يرى أبو زيد أن صواريخ "358" و"359" الإيرانية، والتي لا تتجاوز سرعتها 700 كيلومتر في الساعة، بطيئة جداً لملاحقة طائرة F-35.
ويخلص التحليل العسكري إلى أن التركيز الإيراني المستمر على طائرة F-35 يأتي لأنها تمثل "الهيبة الجوية الأمريكية"، مما يمنح أي ادعاء بإصابتها بُعداً دعائياً يتجاوز البعد العسكري المباشر.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وصف البيانات الإيرانية حول إسقاط طائرات أمريكية بأنها "مضللة"، في إطار حرب إعلانية متصاعدة بين الطرفين.
قطر
منذ 2 ساعة
2
Arabic (EG) ·
English (US) ·