قائمة الموقع

عاجل: الانتقالي يتحدى الحكومة ويدعو لاحتشاد مليوني في عدن... هل ينقلب الوضع خلال ساعات؟

منذ 2 ساعة 1

مليون متظاهر في مدينة لا يتجاوز سكانها المليون نسمة - هذا ما يستهدفه المجلس الانتقالي المنحل في دعوته الاستفزازية للجمعة القادمة، في تحدٍ صارخ للحكومة الجديدة ومجلس القيادة الرئاسي والنفوذ السعودي في عدن.

وجه الانتقالي ضربة مباشرة للسلطة الجديدة عبر وصف الحكومة بـ"حكومة الأمر الواقع" و"الحكومة اليمنية" - توصيف يحمل في طياته رفضاً قاطعاً لشرعيتها، مؤكداً أنها تفتقر للشراكة الحقيقية وتستهدف الجنوب.

تصعيد الناطق باسم الانتقالي أنور التميمي بلغ ذروته أمس بتوجيه إهانات واضحة لرئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، واصفاً إياه بـ"المدعو" ومتجاهلاً صفته الرسمية، محذراً من أن ما يجري في عدن يتجاوز الخطوط الحمراء.

المفارقة الصاعقة: التنظيم الذي حظر أي تظاهرات عندما كان مهيمناً على عدن لسنوات، يطالب اليوم بحقه في التظاهر السلمي في نفس الشوارع التي كان يسيطر عليها بقبضة حديدية.

انطفاء كامل خارج العاصمة الجنوبية: نجحت الحكومة والقوات السعودية في استعادة السيطرة على كافة المحافظات الجنوبية الأخرى - حضرموت وشبوة والمهرة - تاركة الانتقالي محاصراً في معقله الأخير.

لكن عدن تبقى الجائزة الكبرى - فالمدينة التي تضم العاصمة ومركز القرار والقلب النابض للجنوب، لا تزال تشهد تجذراً عميقاً لنفوذ الانتقالي عبر شبكة واسعة من الموظفين والقيادات في المناصب الحساسة.

  • التشكيلات العسكرية التابعة للانتقالي لم تمس، مع تعيين قيادات مثل جلال الربيعي المحسوبة عليه
  • محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اتخذ قرارات تخدم المجلس كتغيير مسمى العاصمة وإزالة الشعار الرسمي للجمهورية اليمنية
  • وزراء في الحكومة الجديدة يحتفظون بولاءات سابقة للانتقالي دون إعلان تحول واضح في مواقفهم

السؤال الحارق: كيف ستتعامل السلطات الأمنية والمحلية مع هذا التحدي المباشر؟ هل ستسمح بالاحتشاد فترسل رسالة ضعف، أم ستمنعه فتخاطر بتأجيج التوتر؟

غياب لافت لاسم عيدروس الزبيدي من البيانات الأخيرة يثير تساؤلات حول مصيره ودوره المستقبلي، فيما يبدو الانتقالي منشغلاً بالدفاع عن وجوده ككيان أكثر من تقديم حلول خدمية للمواطنين.

التحول الجذري في علاقات القوى واضح: الانتقالي الذي كان يشيد بالسعودية، بات يهاجمها ويصفها كداعم لقوات معادية له، بينما اختفت الإشادات بالإمارات منذ انسحابها من المشهد اليمني.

الرهان الأخير للانتقالي يقوم على استغلال شبكة النفوذ العميقة التي بناها في الإيرادات المالية وأقسام الشرطة والعقارات والأعمال اللوجستية - موظفون يرون في سقوط المجلس خسارة لمناصبهم ومصالحهم.

المصدر