قائمة الموقع

فيديو عمره 9 سنوات يهز الإنترنت.. شاهد كيف تنبأ أيمن حسين بالمعجزة قبل حدوثها

منذ 2 ساعة 2

في ليلة حبست أنفاس الملايين، عاد العراق ليعانق المجد العالمي من جديد. 40 عاماً كاملة من الانتظار، والدموع، والمحاولات التي لم تكتمل، انتهت أخيراً بصافرة الحكم في مدينة مونتيري المكسيكية، معلنةً تأهل "أسود الرافدين" رسمياً إلى نهائيات كأس العالم 2026. الفوز المثير بنتيجة 2-1 على منتخب بوليفيا في نهائي الملحق العالمي لم يكن مجرد انتصار رياضي، بل كان لحظة تاريخية أعادت كتابة تاريخ الكرة العراقية، وأكملت عقد المنتخبات العربية المشاركة في المونديال برقم قياسي غير مسبوق بلغ 8 منتخبات.

وسط احتفالات العراقيين الهستيرية بالتأهل التاريخي، اجتاح منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قديم يعود لعام 2016، ليتحول إلى "تريند" يتصدر محركات البحث. الفيديو يظهر فيه النجم أيمن حسين، وهو في العشرين من عمره آنذاك، خلال مقابلة تلفزيونية. عندما سأله المذيع عن حلمه الأكبر، أجاب الشاب بثقة ويقين: "إذا الله راد إن شاء الله أنا سأوصل العراق إلى كأس العالم". هذه الكلمات البسيطة، التي ربما اعتبرها البعض في حينها مجرد طموح شبابي مبالغ فيه، تحولت اليوم إلى نبوءة تحققت بالحرف الواحد، وبقدم اللاعب نفسه الذي أطلقها قبل 9 سنوات.

المفارقة المذهلة أن أيمن حسين لم يكتفِ بالتمني، بل كان هو صانع المعجزة الفعلي. ففي الدقيقة 53 من مباراة الملحق الحاسم ضد بوليفيا، أطلق "أبو طبر" تسديدة مباشرة سكنت الشباك، لتكون هي الهدف الذي حسم بطاقة التأهل للعراق. هذا الهدف لم يكن مجرد تتويج لجهود الفريق في تلك الليلة، بل كان تتويجاً لرحلة طويلة من الإصرار والتحدي خاضها أيمن حسين شخصياً. لقد واجه خلال هذه السنوات التسع انتقادات لاذعة، وحملات تنمر قاسية، ومطالبات باستبعاده من المنتخب، لكنه ظل متمسكاً بوعده القديم، محولاً كل تلك الضغوط إلى دافع لتحقيق حلمه وحلم 40 مليون عراقي.

انتشار هذا الفيديو القديم أضاف بُعداً عاطفياً عميقاً لإنجاز التأهل. الجماهير التي كانت تنتقده بالأمس، تتداول اليوم مقطعه بفخر واعتزاز، معتبرة إياه رمزاً للوفاء بالعهود والإيمان بالذات. لقد أثبت أيمن حسين أن الكلمات التي تُقال بصدق وإيمان، وتُدعم بالعمل الجاد والمثابرة، قادرة على تغيير الواقع مهما بدا مستحيلاً. ومع استعداد العراق لمواجهة فرنسا والسنغال والنرويج في المجموعة التاسعة من المونديال، يبقى السؤال: هل يخبئ أيمن حسين مفاجآت أخرى في جعبته؟

المصدر