تواجه أوروبا مخاوف متزايدة من نقص محتمل فى الوقود، خاصة وقود الطائرات، فى ظل تداعيات الحرب الدائرة فى إيران وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية، ويأتى ذلك مع اضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.
ورغم أن المسؤولين الأوروبيين يؤكدون أن الإمدادات لا تزال مستقرة حتى الآن، فإنهم يعترفون بوجود سيناريوهات محتملة قد تفرض تحديات كبيرة، خصوصًا إذا استمر النزاع لفترة أطول.
قطاع الطيران الأكثر تأثرا
ووفقا لتقرر نشرته صحيفة لاراثون الإسبانية فإن قطاع الطيران يعد الأكثر تأثرًا بـ حرب إيران، حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل حاد، ما دفع بعض شركات الطيران إلى إلغاء رحلات أو تقليل عددها، مع توقعات بارتفاع أسعار التذاكر خلال الفترة المقبلة.
في هذا السياق، بدأت بعض الدول الأوروبية بالفعل تطبيق إجراءات احترازي، ففي إيطاليا، تم فرض قيود على تزويد الوقود في عدة مطارات، مع إعطاء الأولوية للرحلات طويلة المدى أو الضرورية مثل الرحلات الطبية والإنسانية.
وتناقش مؤسسات الاتحاد الأوروبي إمكانية فرض نظام لترشيد الوقود في حال تفاقمت الأزمة، وهو ما قد يشمل تقليل الاستهلاك، وتحديد أولويات الاستخدام، وحتى تقليص بعض الأنشطة غير الضرورية.
نقل الأدوية والمواد الغذائية أولوية
ومن بين السيناريوهات المطروحة، قد يتم إعطاء الأولوية للرحلات الأساسية مثل نقل الأدوية والمواد الغذائية، بينما قد تتأثر الرحلات السياحية أو الخاصة بشكل أكبر.
التحدي الأكبر يكمن في أن إدارة أزمة بهذا الحجم تتطلب تنسيقًا أوروبيًا واسعًا، خاصة أن أي اضطراب طويل في الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار وتأثيرات اقتصادية تمتد إلى قطاعات متعددة، من النقل إلى التجارة.
وأشار التقرير، إلى أن أوروبا تظل في حالة ترقب حذر، حيث تحاول الحكومات موازنة الوضع بين طمأنة الأسواق والاستعداد لأسوأ السيناريوهات، في وقت قد تحدد فيه تطورات الحرب مستقبل الطاقة في القارة خلال الأشهر المقبلة.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·